تقارير

في منبر الشرطة الدوري السادس.. استعادة ممتلكات منهوبة وملاحقة جرائم عابرة للحدود وتطوير المنظومة الجنائية رغم تحديات الحرب

فجاج برس

في منبر الشرطة الدوري السادس.. استعادة ممتلكات منهوبة وملاحقة جرائم عابرة للحدود وتطوير المنظومة الجنائية رغم تحديات الحرب

 

المباحث الجنائية تكشف عن استرداد مركبات منهوبة وتفكيك شبكات إجرامية كبرى

 

الخرطوم _ فتح الرحمن زلفو 

 

استعرضت الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية إنجازاتها في استرداد المركبات والممتلكات المنهوبة، ومكافحة الشبكات الإجرامية والجرائم العابرة للحدود، وذلك خلال منبر الشرطة الدوري السادس الذي نظمته رئاسة قوات الشرطة، في إطار جهود تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير الأداء الجنائي والتقني.

 

وأكد الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، اللواء حقوقي خواض الشامي، أن المباحث المركزية واصلت أداء مهامها رغم ظروف الحرب، وأسهمت في استعادة معلومات حيوية، إلى جانب جهود إعادة تأهيل المرافق الشرطية واسترداد المركبات المنهوبة داخل السودان وخارجه، مشدداً على أهمية الإعلام في نقل الحقائق للرأي العام وإبراز جهود الشرطة.

 

العمل الجنائي.. أولوية استراتيجية

 

من جانبه، أكد رئيس هيئة التوجيه والخدمات، الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان محمد أحمد، أن العمل الجنائي يمثل الركيزة الأساسية لمهام الشرطة، فيما تضطلع بقية الإدارات والتشكيلات بأدوار مساندة تشمل توفير الكوادر والإمكانات والتقنيات الحديثة.

 

وأشار إلى تطور أساليب ارتكاب الجرائم، ما يستدعي تعزيز التنسيق مع المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية لمكافحة جرائم الأموال والمخدرات والاتجار بالبشر، إلى جانب تفعيل الشراكات المجتمعية والبرامج الوقائية الموجهة للشباب.

 

وشدد على أهمية التقارير الجنائية والإدارية الواردة من الولايات والمراكز في تحديد التحديات ومعالجتها، مؤكداً استمرار إتاحة المعلومات للرأي العام عبر القنوات الرسمية.

 

الوقاية واكتشاف الجريمة

 

بدوره، وصف المدير التنفيذي لإذاعة ساهرون، الفريق شرطة هاشم عبد الرحيم، المباحث المركزية بأنها إحدى ركائز العمل الشرطي، موضحاً أن الوقاية من الجريمة واكتشافها يمثلان محورين أساسيين في الأداء الميداني.

 

واستعرض تجاربه خلال سنوات عمله بالمباحث المركزية ومكافحة المخدرات، مشيداً بجهود الإدارات الشرطية في مواصلة تقديم الخدمات للمواطنين رغم التحديات التي فرضتها الحرب، داعياً الإعلاميين إلى الاستفادة من أوراق العمل المطروحة في المنبر لإبراز حجم الجهود المبذولة.

 

49 ألف مركبة في قاعدة البيانات

 

وفي استعراضه للتقرير الجنائي، أوضح مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية المركزية، اللواء عبد الكريم محمدو، أن الإدارة واصلت عملها خلال الحرب، مشيراً إلى ارتفاع البلاغات الجنائية بنحو 14.8% مقارنة بالفترة السابقة، مع تركز جانب كبير منها في جرائم الأموال والسرقات المرتبطة بعودة المواطنين إلى الخرطوم للبحث عن ممتلكاتهم.

 

وكشف عن إدراج 49,638 مركبة مسروقة في قاعدة بيانات الإنتربول، والعثور على 156 مركبة خارج السودان في عدد من الدول، بينها تشاد والنيجر والجزائر والكاميرون وبوركينا فاسو، إلى جانب متابعة إجراءات استرداد المركبات وإعادتها إلى أصحابها.

في منبر الشرطة الدوري السادس.. استعادة ممتلكات منهوبة وملاحقة جرائم عابرة للحدود وتطوير المنظومة الجنائية رغم تحديات الحرب
منبر الشرطة

تفكيك شبكات النهب واسترداد المسروقات

 

وأوضح محمدو أن العمليات الفيدرالية أسهمت في ضبط منهوبات بالتنسيق مع الولايات، شملت مسروقات لشركات كبرى، وسبائك ذهب، إلى جانب تفكيك عصابات متخصصة في تقطيع هياكل السيارات وتغيير معالمها.

 

وأشار إلى ضبط ورشة بمنطقة كافوري تضم 34 سيارة، في إطار ملاحقة الشبكات المنظمة المتورطة في الاستيلاء على المركبات وإخفاء هويتها الأصلية.

 

مكافحة الاتجار بالبشر والتهرب الضريبي

 

وفي ملف الجرائم المستحدثة وغسل الأموال، كشف مدير المباحث عن تسجيل 64 بلاغاً متعلقاً بالاتجار بالبشر، تورط فيها 90 متهماً، فيما بلغ عدد الضحايا 562 شخصاً من جنسيات مختلفة، معلناً إنشاء فرعية متخصصة بشرق البلاد لمكافحة نشاط العصابات المنظمة.

 

كما أشار إلى أن مباحث الضرائب فتحت 23 بلاغاً، وسجلت 25,849 مخالفة بالمعابر، وبلغت الأموال المحصلة نحو 38 تريليوناً و166 مليار جنيه، إضافة إلى أكثر من 1.76 مليون دولار، في إطار جهود مكافحة التهرب الضريبي والتجاوزات المرتبطة بالسجلات التجارية.

 

خدمات إلكترونية وتطوير تقني

 

وفي مجال التطوير التقني، أشار محمدو إلى تسريع خدمات الأدلة الجنائية المتعلقة بشهادات البحث الجنائي والفيش للسودانيين بالخارج، عبر الربط الإلكتروني بالسجل المدني والسفارات، بما يتيح إنجاز المعاملات خلال دقائق.

 

وأكد استمرار جهود مكافحة الاحتيال الإلكتروني والجرائم المرتبطة بالتطبيقات المصرفية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المختصة لمواجهة انتشار العقاقير المخدرة المستحدثة، وتعزيز التوعية بمخاطرها.

 

واختتم بالتأكيد على مواصلة تطوير آليات التحري، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورفع كفاءة الكوادر الشرطية لمواكبة أنماط الجريمة المتجددة وتعزيز حماية المواطنين وممتلكاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى