الجزيرة الخضراء .. مقبرة المجرمين ونهاية المليشيا
بقلم : علي يوسف تبيدي
نأسى ونتألم على حال أهلنا في ولاية الجزيرة ، نترحم علي الشهداء ، ونتمنى عاجل الشفاء للجرحي والمصابين ، وايضا نرى ان الجزيرة الخضراء ارض العلم التضحيات ، ستكون مقبرة لمليشيا ٱل دقلو الإرهابية ، التي اذاقت اهل السودان الأمرين ، وسعت للسيطرة على الحكم بقوة السلاح ، لتحكم من قتلتهم ، وسرقت ممتلكاتهم .. وفعلت فيهم الافاعيل
ان كل المبررات التي ساقتها المليشيا المتمردة لاشعال الحرب ، وغزو المدن والتمدد نحو وسط السودان المسالم ، تساقطت امام جرائمها الممنهجة ، التي لم تستثني حتى من تحالف معها، او من كان مسالما .. او النساء والرجال .. وكبار السن ، حيث تعرت الجنجويد وخلعت قناعها لتظهر على حقيقة بطشها بانها محض مجموعة مجرمة ليس لديها في أجندتها غير القتل والنهب والتنكيل بكل ما هو امامها ولم تنجو منها حتى الحيوانات في حظائرها ، والسنابل في حقولها
لقد اثبتت المليشيا المتمردة كثير من الاتهامات التي ظل قادتها ينفونها بلا خجل .. بينما هي كذلك في الحقيقة ، وظهر ذلك جليا عقب استسلام احد قادتها السابقين واقصد ابو عاقلة كيكل ، حيث قامت بتصفية قرى تجمعها روابط اجتماعية مع كيكل ، وقامت بابادة جماعية لابرياء وعزل لم يكونوا من اختيارهم ان يكونوا من ضمن قبيلته او جماعته، وهي تصنيفات ترفضها الفطرة الانسانية ومواثيق الامم المتحدة ، بل حتى ان البعض ممن اجهزت عليهم مليشيا الجنجويد فيهم من لايعرف حتى كيكل
ورغم هذه المأساة الا ان اهل الجزيرة ورجالها استبسلوا امام هذا التوحش ، وهم لا يحملون في اياديهم الطاهرة شئ .. قابلتهم آلة قتل يندي لها الجبين ، لقد ازهقوا الارواح دون رحمة في شريط ممتد من قري شرق الجزيرة .. لكن الاهالي ايضا أدركوا ان لا خيار امامهم سوى خوض هذه المواجهة المميتة ، ليسطروا ملاحم من الفداء ، حاكت فداءاتهم امام المستعمر كما سطر التاريخ عبد القادر ود حبوبة
ان هذه المغامرة التي دخلها الجنجويد في الجزيرة ومنذ الوهلة الاولي كانت تؤكد على فناء هذه العصابات ، وان ارض الجزيرة الطاهرة لا محالة ستكون مقبرة الغزاة الجدد من عرب الشتات الذين لا دين ولا اخلاق تثير ضميرهم ، ولن تصبح عليهم الارض الا وهم رفاة تطاردهم صور الضحايا
ان القوات المسلحة عقدت العزم على القضاء على هذه المليشيا وستكون الجزيرة حرة من دنسهم ، وبمثلما فعلوا باهلها فان الصاع سيرتد اليهم صاعين .. و واضح من حجم هذا الاستفراد الذي مارسوه انهم في ايامهم الأخيرة ، وان الايام المقبلة سيشفي الله فيها صدور اهل الجزيرة ، وسيرون في الجنجويد ما يسرهم من فعل وثقتنا في قواتنا المسلحة لا تتزحزح.




