
بعد النور قبة .. السافنا .. انشقاق جديد بـ«الدعم السريع»
مقدمة
شهدت «قوات الدعم السريع» بالسودان انشقاقاً جديداً لأحد أبرز قادتها الميدانيين، مع إعلان العميد علي رزق الله المعروف بـ«السافنّا» انسلاخه من القوات وتأكيده عدم الانحياز لأي طرف مسلح، في تطور يسلط الضوء على تصاعد التباينات داخل صفوف القوة شبه العسكرية.
تقرير – فجاج
أعلن العميد علي رزق الله، الشهير بـ«السافنّا»، انشقاقه عن «قوات الدعم السريع»، في ثاني حالة خروج لقائد ميداني بارز من صفوف القوات خلال أقل من شهر.
وظهر «السافنّا» في مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً انسلاخه الكامل عن «الدعم السريع»، وعدم انضمامه إلى أي جهة عسكرية أخرى، مشيراً إلى أنه يقف مع «إرادة الشعب السوداني» ويسعى إلى السلام والاستقرار.
وأوضح القائد المنشق أنه لم يعد، اعتباراً من يوم الاثنين، جزءاً من «قوات الدعم السريع» أو أي تشكيل مسلح آخر، في إشارة ضمنية إلى الجيش السوداني.
وكان «السافنّا» قد نفى في وقت سابق صحة الأنباء التي تحدثت عن قرب التحاقه بقوات اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ«النور القُبة»، الذي أعلن انشقاقه عن «الدعم السريع» وانضمامه إلى الجيش خلال أبريل الماضي.
ويُعد «السافنّا» من أبرز القادة الميدانيين في «الدعم السريع»، إذ لعب أدواراً بارزة في المعارك التي شهدتها الخرطوم وإقليم كردفان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من «قوات الدعم السريع» بشأن الخطوة، بينما قللت منصات إعلامية مقربة منها من تأثير الانشقاق، مؤكدة استمرار القوات التابعة له في الميدان تحت قيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وسبق للقائد المنشق أن وجّه انتقادات لقيادة «الدعم السريع»، متحدثاً عن وجود اختلالات في إدارة العمليات العسكرية وتوزيع الموارد والإمدادات على المقاتلين في جبهات القتال.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطة بالأحداث الدامية التي شهدتها بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين.
في المقابل، جدّد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان دعوته لعناصر «الدعم السريع» إلى إلقاء السلاح، مؤكداً أن باب العفو مفتوح أمام من يختار العودة إلى «حضن الوطن».
وتأتي هذه التطورات وسط جدل متصاعد في الشارع السوداني بشأن استقبال المنشقين عن «الدعم السريع»، في ظل اتهامات متداولة لبعضهم بالتورط في انتهاكات ضد المدنيين خلال الحرب المستمرة في البلاد.






