الجنيد يستغيث.. ومزارعون يطالبون بإنقاذ المشروع
تقرير ـ أحمد المبارك أحمد
يواجه مشروع سكر الجنيد بولاية الجزيرة أوضاعاً صعبة، في ظل أزمة المياه وتعثر الموسم الزراعي وتأخر مستحقات المزارعين، وسط مخاوف من اتساع آثار الأزمة على آلاف الأسر والعاملين المرتبطين بالمشروع.
ويضم المشروع نحو 2,518 مزارعاً موزعين على 28 قرية ومدينة، على مساحة تبلغ نحو 40 ألف فدان أو تزيد، إلى جانب قرابة 3 آلاف عامل بالمصنع وإداراته المختلفة.
ولسنوات، ظل مشروع الجنيد أحد المكونات الاقتصادية المهمة بالمنطقة، وأسهم في دعم عدد من الخدمات، من بينها صيانة الطرق والردميات بين القرى والمدن، وإسناد المدارس عبر ورش المصنع وآلياته، قبل أن تتراجع قدرته الإنتاجية والخدمية مع تفاقم مشكلاته.
وخلال وقفة مطلبية بدار اتحاد المزارعين، عبّر المزارعون عن تمسكهم باستعادة النشاط الزراعي، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في معالجة أزمة الري وصيانة الطلمبات، إلى جانب صرف المستحقات المالية المتأخرة.
وقال المزارع المبارك الطيب يوسف من قرية الحسين آدم إن المزارعين تكبدوا خسائر بسبب توقف المياه، مشدداً على أهمية توحيد الجهود لمعالجة الأزمة واستعادة الإنتاج.
وأكد المزارع سنهوري الهاجي من منطقة الهجيليج أن المزارع يريد وسائل تمكنه من الإنتاج والاعتماد على جهده، مطالباً بصرف مستحقاته المالية.
ودعا المزارع عبدالرحمن النعيم من مدينة برنكو إلى معالجة الإشكالات التي تواجه المشروع بصورة شاملة، والعمل على استعادة دوره الإنتاجي.
من جانبه، ناشد المزارع أحمد محمد علي المبارك والي الجزيرة، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، زيارة المشروع والوقوف ميدانياً على أوضاعه، والمساهمة في معالجة المشكلات القائمة.
وشدد المزارع عادل على ضرورة ترتيب الأولويات، مبيناً أن توفير مياه الري وصيانة الطلمبات يمثلان أولوية عاجلة للحاق بالعروة الشتوية، مؤكداً أهمية الإنتاج الزراعي في دعم الاقتصاد المحلي.
وأجمع عدد من المزارعين على استعدادهم لاستئناف النشاط الزراعي وزيادة الإنتاجية، عبر التوسع في المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، متى ما توفرت المياه وتمت معالجة العقبات الأساسية.
من المحرر
تتزامن هذه الأوضاع مع تراجع معدلات الأمطار بالمنطقة، ما يزيد الضغوط على المزارعين الذين يواجهون ارتفاع تكاليف المعيشة وتوقف النشاط الإنتاجي.
ويظل إنقاذ مشروع الجنيد مرتبطاً بمعالجة ملف المياه وصيانة البنية التحتية وتسوية المستحقات، بما يمكّن المزارعين من العودة إلى الإنتاج واستعادة المشروع لدوره الاقتصادي.
فالعودة ليست مستحيلة، لكنها تتطلب قرارات عملية وإرادة جادة لمعالجة أسباب الأزمة قبل أن تتسع كلفتها الاقتصادية والاجتماعية.






