مقالات

تاج السر محمد حامد يكتب … نداء وصرخة مغبون لمسؤولينا فهل من مجيب !!

fjajpress.net

كلام بفلوس

تاج السر محمد حامد

نداء وصرخة مغبون لمسؤولينا فهل من مجيب !!

تاج السر محمد حامد يكتب  ... نداء وصرخة مغبون لمسؤولينا فهل من مجيب !!
تاج السر محمد حامد

فى ذلك العام المملوء بالفكر والثقة والاطمئنان عام ١٩٩٠ الميلادى .. نشأت تلك الفكرة والتى نزلت بردا وسلاما على المغتربين الا وهى تكوين صندوق خيرى لدعم السودانيين العاملين بالمملكة العربية السعودية الذين يتعرضون للظروق والأمراض والسجون وديات القتل الخطأ ورعاية وتسفير عوائل المحكومين فى قضايا متنوعة .. ما شابه ذلك .

وعندما كان مسماها (هيئة المغتربين السودانيين) قبل أن تصبح بمسماها الجديد (الجالية السودانية) كان هناك نفر من الرجال الأوفياء والذين يمثلون هيئة المغتربين آنذاك يتفقدون أحوال وقضايا ومشكلات المغتربين السودانيين بالمهجر عبر مناديب الهيئة فى كل مناطق المملكة المختلفة

وقد قام مجلس أمناء الصندوق الخيرى بتخصيص مبالغ لإنشاء تلك المراكز العلاجية بالسودان وكانت كالاتى :- المركز القومى لأمراض الكلى مبلغ وقدره ( خمسمائة ألف ريال سعودى) .
المركز القومى لأمراض السرطان الذرة (خمسمائة ألف ريال سعودى) .
المركز القومى لأمراض القلب مبلغ وقدره ( مائتى وخمسون ألف ريال) وذلك لإنشاء البنيات الأساسية لهذه المراكز .

وفى ذاك الزمن الجميل كان سكرتير عام الهيئة الاستاذ/ عبدالمجيد يسين صالح الذى قام بدوره ورفع الأمر لرئيس البعثة سعادة السفير (عمر يوسف بريدو) موضحا وشارحا له مبررات نشوء الفكرة وضرورة مشاركة البعثة كونها الراعى لأفراد الجالية السودانية .

لم يتردد السيد/ السفير فوافق على المقترح ليتم التداول فيما بينهم على كيفية توفير المال لدعم حالات المعوزين .. وسلفا اتفقت الهيئة على مقترح رسم ثابت من معاملات المراجعين فقط خمسة ريالات يتم استقطاعها من رسوم كافة المعاملات القنصلية العامة بجدة والسفارة السودانية بالرياض وجهاز المغتربين فى السودان للعائدين بعد بعد قضاء إجازاتهم .

لم يقف الأمر عند السفارة والقنصلية فقط بل تداول الأمر بين السفير بالرياض ووزير الخارجية السودانية ووزير المالية وجهاز شؤون السودانيين بالخارج .. وأبلغ السفير وزير الخارجية بالايعاز لمن يلزمه الأمر باعتماد استقطاع المبلغ المذكور لصالح الصندوق الخيرى .. وبالفعل تم اعتماد الاستقطاع وبدأ التنفيذ اعتبارا من تاريخ ا مايو ١٩٩٠م. .

وبما أن الصندوق فى روحه يمثل مؤسسة خيرية غير ربحية فقد توافق أعضاء الهيئة على تكوين مجلس أمناء للصندوق يكون أعضاؤه متطوعين يديرون شؤونه الإدارية المالية كخدمة لقطاع المغتربين السودانيين فى كافة مناطق المملكة .. تم تكوين المجلس بمسمى (مجلس أمناء الصندوق الخيرى للسودانيين العاملين بالمملكة العربية السعودية) برئاسة السفير وأمين عام وعضوية القنصل العام بجدة ورؤساء الجاليات السودانية .

استمر هذا الصندوق لعلاج كثير من الحالات المستعصية وكثير من المرضى كانوا يتدفقون للخارج بحثا عن العلاج الذى كان وقتها يستعصى عليهم فى بلادهم .. وكان لا خيار هنا سوى اللجوء إلى الصندوق الخيرى الكائن بسفارة الرياض وقنصلية جدة .. بينما لائحة الصندوق لا تجيز المنح لغير المقيمين إقامة نظامية .. إلا أن الكثير من حالات الزائرين كانت تستثنى من هذه القاعدة .

ونسبة لزيادة المواطنين والمرضى على الصندوق طالب مجلس الأمناء جهات الاختصاص عبر سعادة السيد السفير بزيادة الرسم المستقطع لصالح إيرادات الصندوق .. فتم إقرار خمسة ريالات أخرى ليصبح المبلغ المستقطع عشرة ريالات كمورد ثابت للصندوق .

ومن التحديات كذلك تضاعف أعداد السودانيين بالمملكة اثر نزوح عدد كبير جدا من الأفراد والعائلات بسبب استعار نار الحرب الدائرة فى السودان .. فكان لزاما على الصندوق استقبال أضعاف ما كان يستقبله من حالات فى ظل الضعف الموردى الذى اعتراه .. ورغم ذلك كان يسدد ويقارب لتغطية اغلب الحالات التى ترده .

لكن وبكل أسف وفى أشد الأوقات حاجة لبقاء واستمرار الصندوق جاء القرار من جهات الاختصاص فى السودان وبعد أن وقفت على رجليها بإيقاف مورد الصندوق الوحيد وأعادة الخمس ريالات إلى خزينة الصندوق .. وكان ذلك فى عهد القنصل آنذاك احمد يوسف محمد .. بينما اعداد النازحين فى ازدياد فى ديار المهجر .. وهم يعانون الأمرين ويحتاجون للدعم المادى والمعيشى والمعنوى والرعاية العلاجية ومما جميعه هم وأسرهم المغلوب على أمرها .

فهل يجد هذا النداء الاذن الصاغية لهذا الأمر وإنقاذ مايمكن إنقاذه بإسترجاع المورد المعنوى لهؤلاء المغتربين والنازحين الذين هم فى حوجة للدعم المادى وكل ما يتطلبه أمر ذلك .. اضع هذا الأمر بأيدى أصحاب الشأن للنظر عليه بعين الاعتبار .. واكتفى ولن أزيد .

تاج السر محمد حامد

فجاج برس

صحيفة سياسة اجتماعية شاملة مستقلة ، تدعم حرية الرأي و الرأي الاخر، وحرية الاديان ، ونبذ خطاب الكراهية و العنصرية و القبلية و الجهوية و مكافحة المخدرات ، و تدعو للسلام و المحبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى