تقارير

نظمته مدارس كيدز أكاديمي البريطانية بمصر،، ” يوم السودان” ،، قصة نجاح التعليم والهوية..

فجاج برس

نظمته مدارس كيدز أكاديمي البريطانية بمصر،،

 

” يوم السودان” ،، قصة نجاح التعليم والهوية..

 

المدرسة تحتفي بالتفوق الأكاديمي، وتؤكد أن التعليم رسالة لبناء الإنسان والسودان..

 

تجسيد لامتنان السودانيين لمصر، وتأكيد إن منهج كامبريدج يلتقي بالتراث الوطني..

 

أستاذة ثناء: أربع سنوات صنعت خمسة عشر جيلاً من الأمل..

 

المستشار أسامة: وضوح الهيكل والانضباط والمتابعة، عوامل رئيسة لنجاح كيدز..

 

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..

 

نظمت مدارس كيدز أكاديمي البريطانية بمصر مهرجانها السنوي بصالة {الفورسيزون} الكبرى بالقاهرة، وقد جاء المهرجان تتويجاً لعام دراسي كامل، حفل بالنجاحات والإنجازات، وعكس بجلاء تطور التجربة التعليمية التي تقودها المدرسة في مصر لخدمة أبناء السودانيين المقيمين والمتأثرين بالحرب والذين لجوا إلى ( أم الدنيا)، فقد احتشد أولياء الأمور والمهتمون بالشأن التعليمي وعدد من الشخصيات العامة لمتابعة فعاليات المهرجان، الذي تحول إلى منصة للاحتفاء بالتلاميذ المتفوقين وتكريم المتميزين، واستعراض حصاد مؤسسة تعليمية استطاعت أن تفرض حضورها من خلال الجمع بين الجودة الأكاديمية والتربية المتكاملة، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.

 

وفاء لاحتضان الأشقاء:

والواقع أن واحداً من أكثر مشاهد المهرجان تأثيراً كان وقوف الحضور احتراماً للنشيدين الوطنيين السوداني والمصري، في لوحة حملت رسائل تتجاوز حدود البروتوكول، لتجسد مشاعر الامتنان والعرفان للدولة المصرية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على ما وفرته من احتضان كريم لأشقائها السودانيين في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، كما عكس المشهد عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري، ورسخ قيم الأخوة والمصير المشترك، وهو ما تعزز بحضور عدد من الشخصيات المصرية، يتقدمهم المستشار الأسبق برئاسة الجمهورية ومدير العلاقات العامة بالجامعة الأمريكية المستشار أسامة أمين جعفر، الذي حرص على مشاركة المدرسة احتفالها السنوي، في رسالة تعكس تقديره للتجربة التعليمية التي تقدمها مدارس كيدز أكاديمي البريطانية.

 

منهج وهوية سودانية:

وبإجماع تربويين فقد نجحت مدارس كيدز أكاديمي البريطانية في تقديم نموذج تعليمي متوازن، يجمع بين أحدث المناهج العالمية ممثلة في منهج كامبريدج، وبين المحافظة على الهوية الوطنية السودانية والقيم الاجتماعية الأصيلة، وقد تجلت هذه الفلسفة بوضوح في العروض التي قدمها التلاميذ، حيث أبدعوا في تقديم لوحات جسدت التراث السوداني، وعكست تنوعه الثقافي والفني، من خلال الأغنيات الشعبية والرقصات التراثية، في مشهد أكد أن المدرسة لا تنظر إلى التعليم باعتباره تلقيناً للمناهج فقط، وإنما مشروعاً متكاملاً لصناعة أجيال تعرف تاريخها، وتعتز بثقافتها، وتحمل هويتها أينما كانت، وأثبت تلاميذ مدارس كيدز أكاديمي البريطانية من خلال أدائهم أن المحافظة على التراث لا تتعارض مع الانفتاح على العالم، بل تشكل ركيزة أساسية لبناء شخصية متوازنة قادرة على المنافسة عالمياً دون أن تفقد جذورها.

 

بناء الشخصية:

ولعل اللافت في المهرجان السنوي لمدارس كيدز أكاديمي البريطانية بمصر، كان دقة التنظيم وتنوع الفقرات والذي عكس حجم العمل التربوي الذي تضطلع به المدرسة خارج حدود المناهج الدراسية، إذ بدا واضحاً أن الأنشطة الثقافية والفنية ليست برامج ترفيهية، وإنما جزء أصيل من العملية التعليمية الهادفة إلى تنمية مهارات القيادة، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ روح العمل الجماعي والإبداع، ومن خلال هذا التكامل بين التحصيل الأكاديمي والأنشطة الإبداعية، تقدم المدرسة نموذجاً تربوياً يجعل التلميذ محور العملية التعليمية، ويعمل على إعداد شخصية متكاملة تمتلك المعرفة والمهارة والانتماء الوطني في آن واحد.

 

إشادة بالنموذج الأكاديمي:

وأشاد المستشار الأسبق برئاسة الجمهورية ومدير العلاقات العامة بالجامعة الأمريكية المستشار أسامة أمين جعفر، بالنموذج الذي تطبقه مدارس كيدز أكاديمي البريطانية، مؤكداً أن اعتمادها على منهج كامبريدج العالمي، إلى جانب تطبيق خطط المتابعة الفردية (Individual Action Plan)، أسهم بصورة مباشرة في سد الفجوات التعليمية وتحقيق مستويات متميزة في مختلف مراحل شهادة كامبريدج، وأشار سيادة المستشار إلى أن وضوح الهيكل الإداري، والانضباط في تنفيذ الخطط الأكاديمية، والمتابعة المستمرة لمستوى التلاميذ، شكلت عوامل رئيسية وراء النجاحات التي حققتها المدرسة، مؤكداً أن التجربة تمثل نموذجاً تعليمياً يستحق الإشادة لما يجمعه بين الجودة الأكاديمية والإدارة المؤسسية الرشيدة.

 

وطن لا يغيب:

و أعربت مالك ومدير مدارس كيدز أكاديمي البريطانية بالقاهرة، الأستاذة ثناء عبد المجيد، عن بالغ شكرها وتقديرها لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعباً، على إتاحة الفرصة للمدرسة لمواصلة رسالتها التعليمية، وتمكينها من رعاية وتعليم وتأهيل أبناء السودانيين الذين فرضت عليهم الحرب اللجوء إلى مصر، وأكدت أن اختيار اسم «يوم السودان» للمهرجان لم يكن مجرد عنوان للاحتفال، وإنما رسالة تؤكد أن الوطن يظل حاضراً في الوجدان مهما ابتعدت المسافات، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تبدأ من المدرسة، مبينة أن تخريج الدفعة الخامسة عشرة يمثل محطة مهمة في مسيرة المؤسسة، ويعكس قدرتها، خلال أربع سنوات فقط من العمل في مصر، على الاستمرار في أداء رسالتها التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودانيون، وتخريج أجيال متعاقبة تلقت تعليماً عالمياً دون أن تنفصل عن جذورها الوطنية.

 

خاتمة مهمة:

عموماً.. لم يكن مهرجان مدارس كيدز أكاديمي البريطانية بمصر، مناسبةً للاحتفال بنهاية عام دراسي فحسب، بل جاء ليؤكد أن المؤسسات التعليمية قادرة على أداء أدوار وطنية وثقافية وإنسانية تتجاوز جدران الفصول الدراسية، فقد قدمت المدرسة نموذجاً متكاملاً يجمع بين التفوق الأكاديمي، والاعتزاز بالهوية، والانفتاح على العالم، والوفاء للدولة المضيفة التي احتضنت أبناء السودان في محنتهم، وفي زمن فرضت فيه الحرب تحديات غير مسبوقة على التعليم السوداني، تثبت مثل هذه التجارب أن الاستثمار في الإنسان يظل الطريق الأقصر لصناعة المستقبل، وأن الحفاظ على الهوية الوطنية يبدأ من المدرسة، ويكبر في نفوس التلاميذ، ليظل السودان حاضراً في الذاكرة والوجدان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى