مقالات

هديل حبيب  تكتب …  ثنائية نضال وهناء أثبتت أننا أثرياء رغم الشفشفة 

فجاج برس

آخر القول 

هديل حبيب 

 ثنائية نضال وهناء أثبتت أننا أثرياء رغم الشفشفة 

 

في زمنِ الحروب والتّيه ومأساة الفقد والوجع والناس ما بين نزوحٍ ولجوء وما بين حقيبةٍ صغيرة وذكرى كبيرة تطل علينا هناء إبراهيم ونضال الحاج من خلال نفاج ( الروح بالروح ) البرنامج الذي أعاد الروح فينا من جديد وذكّرنا بأن الحياة لا تزال مشرقة رغم كل شيء لطالما يسكنها أصدقاء الروح بالروح ، هذه علاقات بطبيعتها صادقة لا تصدأ ولا تفتر ولا تشيخ بل تسمو كلما مضى عليها الزمن و تزداد صلابة ومتانة بالمواقف إذ لا تعترف بجغرافيا المكان وفلسفة المركز والهامش ولا تكترث بإختلاف السحنات والهوِية والقبلية ، فلا يبدلها زخم الحياة ولا تهدها أعتى الظروف ولا تحتاج إلى لغةٍ مهندمة وراقية فاللغة لغة القلوب يسقط عنها قناع التجمل والإصطناع فالسجية سر إزدهارها والبقاء على قيد الحياة ، صدقًا علاقة سهلة العيب فيها مقبول والإعتذار مرفوض والحمل مسنود والبال بها مسرور و الخاطر مجبور فنحن أثرياء رغم ( الشفشفة ) بهكذا علاقات تعيد توازننا وترتيبنا من الداخل فالحمدلله أن علاقاتنا عصية على الشفشفة . 

فقد اتّضح جليًا أن البرنامج لامس الوجدان حيث بجانب تسليطه الضوء على علاقات تشبهنا ونشبهها أمتزج كذلك بروح الإنسانية التي أضفت بعدًا ذا قيمة ومعنى مما عزز من أهدافه ووضعه في قالب مختلف كسب قلب المشاهد 

فلا غريب عن الصحفية هناء فالإبداع ديدنها والسهل الممتنع مدرستها ، تخط بمداد الروح فيلامس قلبك مكتوبها ويقالدك حرف حرف ويربت على قلبك بحن ودفء كمواساة لك وإعتذار عن سوء هذا العالم ، فتجد في براحها المتنفس والمستراح إذ تحتويك ثنايا كلماتها المنطوقة فكلماتها لا تقرأ فحسب بل تُسمع وتُرى بأم العين عجبي ! 

فكلما طالعت الجريدة تجول مقلتاك بحثًا عن عمود ” فوق رأي ” تستهل به المطالعة لتجد نفسك تتربع في جلستك دون تكلف وتضع راحة الكف على الخد راميًا بقواعد البرستيج خلفك فالبساط أحمدي عندما تفترشه هناء إذ تتصرف على سجيتك تمامًا تقتحم دون إستئذان بيتهم وبيت حبوبة جيرانهم لتتناول معهم الشاي كواحد من حلتهم لا غريب فالبيوت هناك عامرة بالمحبة ( والما عندو محبة ما عندو الحبّة ) تستأنس بسرد حكاياتها خفيفة الظل التي لا تبخل فيها بطرفة ولا تغفل عن قفشة وشمار يعدل كيف المزاج فتصبح أسير الحبل المشدود الذي يجذبك كقارئ بفاعلية من البداية مرورًا بهسا شربنا الشاي ووصولًا لدواعٍ في بالي …! 

أبارك نجاح برنامج ” الروح بالروح” لكل القائمين على أمره وكل عام وأنتم بألف خير ، وآملة أن تطل علينا الدكتور نضال في مساحاتٍ عديدة فإطلاتها لا تمل مشحونة برصيدٍ من التلقائية لا ينفذ وطاقة جبارة قادرة على إلهامك وبث الأمل فيك فكلامها معسول وحنينها موصول .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى