سودان ما بعد الحرب … التركيز علي وضع خطة إستثمارية جاذبة لرأس المال العالمي والخبرات لتوطين الصناعة في السودان
فجاج برس
سودان ما بعد الحرب …
التركيز علي وضع خطة إستثمارية جاذبة لرأس المال العالمي والخبرات لتوطين الصناعة في السودان
فجاج برس
أعداد: جادالكريم أحمد خالد
جذب الإستثمارات مفتاح أساسي لتحديد مكانة الدول..
والإصلاحات أقصر الطرق لتحويلها الى واقع
باتت قدرة الدول على جذب الإستثمارات الأجنبية إليها، إحدى المفاتيح الأساسية لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ليس فقط من الناحية الإقتصادية بل أيضاً من الناحية السياسية والحضارية. ولعلّ أبرز الأمثلة على ما تقدّم في وطننا العربي، المشاريعُ الإستثمارية التي تُطلقها كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ودولة قطر ومصر. فالقاعدة الأساسية التي ينطلق منها أصحاب رؤوس الأموال المغامرة، الرغبةُ في الإستثمار في الشركات التي يُمكنها توسيع نطاق إستثماراتها وتحقيق عوائد كبيرة عليها. لذلك تُقدم هذه الدول في الرؤى الإستثمارية التي تُطلقها، نماذج عمل واضحة وقابلة للتطوير بما يُمكّن المستثمر من تحقيق إيرادات وأرباح بمرور الوقت.
ومن البديهي القول، إن توصُّلَ الدول إلى مكانة إقتصادية وإستثمارية عالية لا يأتي من فراغ، بل من مجموعة إصلاحات إدارية وقانونية وإقتصادية قامت بها، في حين أن دولاً أخرى تحاول السير على النهج الإصلاحي نفسه لدخول سوق المنافسة والإستثمار.
ويدعو الخبراء الى «تبسيط الإجراءات، وإعادة النظر في التشريعات القائمة في جميع مستوياتها من قوانين وأنظمة وتعليمات، وإختصارها قدر الإمكان»، مشيرين الى «أمثلة في دول الاقليم ذات إمكانات متواضعة، تجاوزت الكثير من العراقيل التي تحد من تعزيز الإستثمار».
ويُشدّد الخبراء على «الإهتمام بعنصر التخطيط من خلال تحديد الأولويات الإقتصادية والميزة التنافسية»، لافتين إلى «ضرورة أن يشعر المستثمر بأن التشريعات والقرارات تأتي ضمن معايير شفّافة واضحة وبسيطة، والأهم شعوره بأن سيادة القانون تُطبّق على الجميع من دون إستثناء».
ويرى المصرفيون أن «التسهيلات المالية من شأنها تحريك عجلة الإستثمار، وتوطين صناعات ضخمة وإستراتيجية لتشغيل عدد كبير من العاملين، من خلال منح مشاريع بعينها أراض تابعة للدولة بالمجان مع خدمات البنية التحتية .
فمن الناحية التقنية يؤكد الإقتصاديون والخبراء أن«تبسيط إجراءات الإستثمار، ووضوح رؤيتها والأهداف المرسومة لها، يعد أبرز العوامل الجاذبة للمستثمر، عدا عن تأثيرها في تحفيز الإستثمارات القائمة. كما أن تعزيز الإستثمارات وتمكينها يحتاج إلى الإستمرار بتعزيز الثقة، وتجديدها بشكل دوري بين الجهات الرسمية والمستثمر».
جذب الإستثمارات مفتاح أساسي لتحديد مكانة الدول .
إطلاق منصة إلكترونية موحدة لعرض الفرص الاستثمارية واستقبال الطلبات. … إنشاء مركز خدمة المستثمرين (النافذة الواحدة)
رؤية التحديث الاقتصادي.. تركيز على الاستثمار لتحقيق مستقبل اقتصادي مستدام .
أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة
إن التحول الاقتصادي في السودان، والذي يتطلب التركيز على الاستثمار في الأفراد والقدرات الإنتاجية، يستوجب تبني استراتيجية لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة. هذه المشروعات تعد خيارا استراتيجيا حتميا لدعم القدرة الاقتصادية على التكيف والنمو. في معظم دول العالم، تمثل هذه المشروعات أكثر من 90% من الأعمال، وتوفر ما بين 40% إلى 80% من فرص العمل، وتساهم بنسبة تتجاوز 85% من الناتج المحلي الإجمالي في العديد من الدول .
تعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة رافداً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية. فهي تساهم في زيادة الإنتاج، ومعالجة مشكلتي البطالة والفقر، وتوفر فرص عمل واسعة نظراً لصغر حجم رأس المال المستثمر فيها. كما أنها تساهم بفعالية في تنمية الأقاليم النائية من خلال إقامة أنشطة إنتاجية لا مركزية، مما يحقق عدالة في توزيع عائدات التنمية. بالإضافة إلى ذلك، تشكل هذه المؤسسات ميداناً لتطوير المهارات الإنتاجية والإدارية، وتفتح مجالاً للمبادرات الفردية والتوظيف الذاتي، مما يخفف الضغط على القطاع العام ويسهم في تخفيف مشكلات البطالة والفقر وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وضع برنامج تنفيذي و رؤية مدروسة بواسطة خبراء يعد العامل الأهم لأنه يحاكي الواقع ويتعامل ويتفاعل مع الأحداث المستمرة، سواء الإيجابية أو التحديات، معتبرا ان البرنامج بمثابة المؤشر وميزان الحرارة المستمر في كل لحظة.
وأشار الى ان النمو الاقتصادي مربوط بالاستثمار، بمعنى ان تعظيم اقتصاد اي دولة يتوجب بالدرجة الأولى تعظيم الاستثمار سواء المحلي أو الأجنبي، مؤكدا ان الاستثمار المحلي هو الأساس ويستقطب الاستثمار الأجنبي، لكن الأخير يظل استثمارا مهاجرا لأنه يستهدف الاقتصادات المتينة العابرة للقارات .
يمثل استقطاب الاستثمارات العربية والأجنبية وتشجيع المحلي منها على التوسع، مفتاحا لتحقيق مستقبل اقتصادي مستدام وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو الشامل .
يجب إستقطاب الاستثمار الأجنبي والمحلي المباشر وتحسين بيئة ممارسة الأعمال للوصول إلى بيئة استثمارية تضاهي أفضل الممارسات الاقتصادية في العالم .
الرؤية الاقتصادية تتضمن تحسينات شمولية وحزم تحفيزية لإستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية الكبري للوصول للهدف المقصود .
أهداف البرامج الوطنية :
قيادة التنمية الاقتصادية :
التركيز على تطوير الفرص الواعدة والمكاسب السريعة التي من الممكن تحقيقها في قطاعات الصناعات التحويلية علاوة على خطط التطوير طويلة المدى .
الاستثمار طويل الأجل :
على سبيل المثال، قد يشتري المستثمر أسهم شركة متعددة الجنسيات ويحتفظ بها لمدة خمس سنوات قادمة، دون أن يتأثر بتقلبات السوق قصيرة الأجل، مما يسمح للاستثمار بالنمو بشكل كبير خلال تلك الفترة .
هل تجذب خطة العمل المستثمرين؟
تعد خطة العمل من أهم الأدوات التي يمكن للشركات الصغيرة استخدامها لتهيئة نفسها للحصول على رأس مال للنمو . وهي ليست حكرًا على الشركات الناشئة التي تسعى لجذب المستثمرين الأوائل، بل يجب أن تكون خطة العمل متينة ومُحدّثة باستمرار مع نضوج الشركة وسعيها للحصول على رأس مال للنمو وتمويل مستقبلها .
ما الذي يجعل خطة الاستثمار الجيدة ناجحة؟
كلما كان الاستثمار أكثر تحفظا، انخفض العائد المتوقع. معرفة قدرتك واستعدادك لتحمل المخاطر، بالإضافة إلى الأفق الزمني للاستثمار، أمر أساسي لتحديد مستوى المخاطرة المناسب قبل البدء. قد يبدو وضع خطة استثمارية أمرًا معقدا، ولكنه في الواقع بسيط للغاية .
أفضل استثمار في السودان قطاع
النفط والطاقة والتعدين يعتبر السودان من الدول الغنية بالموارد الطبيعية والنفط والمعادن وموارد توليد الطاقة الكهرومائية والطاقات المتجددة .
مع تزايد مشاريع إعادة الإعمار، وارتفاع عدد المانحين والمنظمات الدولية، إضافة إلى عودة الشركات الإقليمية والدولية لاستعادة وجودها في سوق العمل السوداني يبرز دور الاستثمار في التنمية الاقتصادية
يساعد في خلق العديد من العلاقات الاقتصادية بين قطاعات الخدمات والإنتاج مما يحقق نظرية التكامل الاقتصادي. يساعد في تنمية العلاقات الاقتصادية مع الدول الأجنبية الأخرى بالإضافة إلى أنه يخلق أسواق جديدة للتصدير، مما يعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني .
توطين الصناعة تعتبر ركيزة لدعم الإقتصاد الوطني .
أن الاستثمار في القطاع الصناعي يشهد نمواً متسارعاً في معظم مجالاته، متمثلاً في قطاعات الصناعات الغذائية، والدوائية، ومواد البناء .





