أم وضاح
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
الإعلامية الوطنية أم وضاح. قال الشارع عنها: (امرأة بألف رجل). فإن كانت تساوي ألف رجل من الذين يحملون البندقية دفاعًا عن البلاد والعباد. كم تساوي من الحمادكة (قرع ود العباس)، وسفلة القوم، وحثالة المجتمع، وعملاء الوطن، وأشباه الرجال؟. وقسمًا مغلظًا بأن علم الرياضيات ليعجز عن الإجابة. فإن أجاب على ذلك فعليّ كفارة يمين. وعليه مأخذ عظيم. امرأة حملت لواء الإعلام في معركة الكرامة. فكانت فارس الميدان المُقنّع. امرأة تعرف كيف ومتى تطلق قذيفة الكلمة. وقد حباها الله بعقلٍ راجح، وشخصية قوية وملهمة ومؤثرة. فكانت أيقونة إعلام الكرامة. إعلامية يعرفها الشارع منذ زمنٍ بعيد، وما ظهر الحق في وادٍ وإلا تجدها هي من صُنّاعه. لله درها من سودانية (بت بلد). قبل يومين تابعتها بإحدى الفضائيات متحدثة عن نقطتين مهمتين:
الأولى: تدخّل العامة في الشأن العسكري. إذ أشارت بأن المدني لا يعرف عن العسكرية كثيرًا. لذا ناشدت الجميع بترك الخبز للخباز. ثم ذكّرت العامة بأن الجيش مهما يصيبه من نصبٍ أو وصبٍ في معركة الكرامة فهو قادر في نهاية المشوار على تحرير الوطن من دنس التمرد. وقد شاهد الشارع (البيان بالعمل) – كما يقول العسكر _ ما فعله من قبل بطرده للمليشيا من مناطق عديدة منذ بداية الحرب.
الثانية: الإعلام الحربي. فهي ترى بأنه الحلقة الأضعف في معركة الكرامة. وصراحة صدقت فيما ذهبت إليه. وقد نبّهت بأن كثير من الأخبار تصل للمواطن من (هردبيس) الميديا. وهنا مكمن الخطورة. هناك جيش جرار (أجير) يعمل على مدار الثانية لكسر هيبة الجيش متواجد في كل العالم. وترك الساحة له بهذه الطريقة المحيرة، يصول ويجول، إنها الكارثة بعينها، والطريق الأمثل لهزيمة الجيش، وضياع الوطن، ليصبح السودان في النهاية الأمارة الثامنة لشيطان العرب.
وخلاصة الأمر نضم صوتنا لصوتها وصوت الشارع الصابر والقابض على جمر القضية، ونضع كل ذلك في بريد قيادة الجيش. وإضافة لذلك نناشد الشارع بأن يكون أيضًا بالمرصاد لكل من هبَّ ودبَّ محاولًا الاقتراب والتصوير لمجريات معركة الكرامة. وأن يكون سدًا لثغرات الإعلام عامة، والحربي خاصة. ليكن الشارع ذاك الترس الذي تعجز عن تخطيه كل الضباع الضالة، والهائمة في شوارع الميديا.


