محمد عبدالله ابراهيم يكتب… عند سحق مليشيات الجنجويد عملياً ؛ تختفئ اصوات لا للحرب نظرياً
fjajpress.net
تضادات
محمد عبدالله ابراهيم
عند سحق مليشيات الجنجويد عملياً ؛ تختفئ اصوات لا للحرب نظرياً

لماذا إختفت الأصوات الداعية لوقف الحرب ، بشعارات لا للحرب النظرية التي تُّمثِل مواقف الكثير من القوى السياسية ، والمثقفين وأشباههم ، والمفكرين ، الذين بّينوا مواقفهم منذُّ لحظة بدأها في الخامسة عشر من أبريل ، قبل عامين ، وذلك برفضهم لها رفضاً صريحاً ، وظللنا نقول ونردد كثيراً ، أن اغلبية الذين يرفعون شعارات لا للحرب ، هي لا تعني ابداً لا للحرب عملياً ، بل إنما هي لا للحرب نظرياً للتستر عما يحدث برغبتهم ، وبل في باطنها هي نعم للحرب عملياً ، اي تضادين ، نعم للحرب ، ولا للحرب ، لكنه تبرير شئ بشئ لا يتفق مع الآخر لا دالاً ولا مدلولاً ، ولا يتفقان بالماهية الإسمية ولا الفعلية ، و بل و في المقابل هو موقف يدعم مليشيا ابوظبي الإجرامية ، والإرداة بهذا الموقف هو نعم لتدمير كل شيء يتعلق بالسودان شعباً وارضاً ، وفي ظل هذا العدوان الإمبريالي الإقليمي المحلي الغاشم بمليشيات الجنجويد المجرمة ، ومما تمارسه من خراب وأفعال تجاه الدولة وشعبها ، تدمير لمؤسساتها ، وإنتشار الفوضى في كل شبر وطأت هذه المليشيا قدميها ، ومع دخول هذه المليشيا كل منطقة جديدة تقوم بممارسة أفعالها الإجرامية ، وفي المقابل تتعالئ اصوات الداعيين لوقف الحرب ، وذلك بتصديع رؤوسنا في الأسفير اي نظرياً كما قلنا ، وهم يعلمون إنما هي حرب الجنجويد على الشعب ودولته ويدعمونها بشعارات نعم للحرب المبطنة بلا للحرب نظرياً ، في هذه الحالة ، والأمر الذي يبدو غريباً هذا الوقت وفي ظل تصدئ الدولة للعدوان الغاشم ، وإلحاق هزائم ساحقة عملياً به ، إختفت هذه الأصوات الرافضة للحرب إختفاءً تاماً ، ولماذا إختفت؟ اختفت لأن تم سحق مليشيات الجنجويد ميدانياً وبهذا تبين ان هذه الحرب هي حرب مليشيا الجنجويد التي يدعمونها ، ولكن ومن المفترض أن لا تختفئ هذه الأصوات في ظل استمرار الحرب ، ولكنها إختفت لدواعي في ظل إبادة مليشيا ابوظبي الإجرامية التي يساندونها سياسياً ، فمن الواضح أنهم كانو يدعمون الفوضى والدمار بإنتشارها بترويج الحرب والأن تطبق الدولة كلا الشعارين ، نعم للحرب وذلك بسحق الجنجويد عملياً ، ولا للحرب في المناطق التي يخرج منها الجنجويد بقوة السلاح .





