كمال صالح الكاهلي.. يكتب
محاولة لتفكيك إمبراطورية المجاملات و الواسطة والمحسوبية
وزارة العلماء.. دولة المؤسسات الحقيقية

على مر تاريخ إدارة شؤون الدولة السودانية منذ فجر الاستقلال الي يومنا هذا لم تخرج تشكيل الحكومات المتعاقبة من عباءات ضيقة وذات نظرة قاصرة ما بين المحسوبية والواسطة وهي داء عضال ظل ينخر في جسد مؤسسات الدولة وجعلها تترنح بين الفشل والسقوط في اتون الفساد الممنهج بسبب غياب اهم عناصر الأداء في كافة مستويات نظام الحكم وظلت المحسوبية الواسطة حائط صد منيع امام العقول النيرة والكوادر المؤهلة والتخصصات النادرة لتسهم في تطوير وتنمية السودان ولكنها امام هذا السرطان نات بنفسها وفضل الهجرة وهناك حققت هذه الكوادر نجاحات منقطعة النظير بل انها وجدت الإشادة والتقدير وتم تكريم شخصيات برزت في مجالات مختلفة في دول على سبيل المثال الخليج وأوروبا وحتى أمريكا
الحملة الوطنية لإعادة العقول
يجب على القيادة العليا الدولة اطلاق مبادرة إعادة العلماء السودانيين من الخارج وتحفيزهم بخلق مناخ مناسب مشابه للتي وفرتها لهم دول المهجر من كل نواحي الحياة وأن نعمل علي ابتدار وزارة جديدة تسمي وزارة العلماء حيث نجد ان الحرب شردت كثيرا منهم واجبرتهم علي الابتعاد عن وطنهم السودان وبعد انحسار الحرب في السودان ومباشرة الوزارات لمهامها من داخل العاصمة التي افرغت من علمائها علينا العمل علي اعادتهم بكافة السبل وان نعطيهم الفرصة في المشاركة في كافة مفاصل الدولة حتي نتمكن من بناء دولة حضارية تضاهي الدول المتقدمة في فترة وجيزة واذا استمرينا بهذه الطريقة التي نسير عليها الان
نقول رحم ربي وطننا السودان ارض العلماء لن تتقدم بلادنا ولن تصل إلى مصاف الدول التي سبقناها وتقدمنا عليها في مجالات مختلفة رغم محدودية الإمكانات في تلك الحقبة ونحن نتحدث عن تاريخ ماضي كان السودان أفضل بكثير عما هو عليه اليوم في إدارة شؤون الدولة لان الأمر ترك لغيره أصبح الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب
اتمنى صادقا من ان تراجع قيادة الدولة ملف الاستزوار وان لا تزعن الأساليب الابتزاز من اي جهة كانت وان تعيد النظر في أمر وزارات تدار بعقلية رزق اليوم باليوم وبعشوائية كمن يدير مطعم
بلادنا حبلي بالكفاءات والعلماء فمتى يتم الاستفادة منها؟





