تقارير

صرخة من مستشفى الشريك بنهر النيل 

فجاج برس

صرخة من مستشفى الشريك بنهر النيل 

 

الشريك – حسن بشير

 

يشكّل مستشفى الشريك بولاية نهر النيل أحد أهم المرافق الصحية التي تخدم آلاف المواطنين في المنطقة والقرى المجاورة، حيث ظل لسنوات طويلة وجهة رئيسية للمرضى ومركزًا لتقديم الخدمات العلاجية الأساسية، رغم محدودية الإمكانيات والضغوط المتزايدة على مرافقه وكوادره.

 

ومنذ تأسيسه، لعب المستشفى دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الصحي بالمجتمع المحلي، خاصة في المناطق الطرفية التي تقل فيها الخيارات العلاجية. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في عدد من المستشفيات التي أُنشئت لاحقًا، بعد أن حظيت ببنية تحتية حديثة وتجهيزات طبية متقدمة وكوادر متخصصة، الأمر الذي انعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة فيها.

 

في المقابل، لم يحظَ مستشفى الشريك بنصيب كافٍ من عمليات التطوير والتحديث، ما أدى إلى اتساع الفجوة بينه وبين المؤسسات الصحية الأخرى. وتشمل التحديات التي يواجهها المستشفى نقص الأجهزة الطبية، وضيق بعض الأقسام، وضعف الإمكانيات التشغيلية، إلى جانب محدودية التخصصات، ما يضطر بعض المرضى إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج.

 

وتعد أقسام الطوارئ والمعامل والأشعة من أكثر الأقسام احتياجًا للدعم العاجل، سواء من حيث التحديث أو التوسعة، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد المرضى نتيجة النمو السكاني واتساع نطاق الخدمة، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على الكوادر الطبية والإدارية العاملة بالمستشفى.

 

ورغم هذه التحديات، يواصل الأطباء والممرضون والعاملون أداء واجبهم الإنساني بتفانٍ كبير، في محاولة للتخفيف من معاناة المرضى، غير أن ذلك يبرز في الوقت ذاته الحاجة الملحة لتوفير دعم مؤسسي حقيقي يعزز قدرات المستشفى ويمكنه من أداء دوره بصورة أفضل.

 

وفي إطار الرؤية المستقبلية، يبرز مقترح إدراج مستشفى الشريك ضمن خطة تطوير شاملة ليصبح مستشفى مرجعيًا لمحلية أبو حمد، بما يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية الأخرى. وتشمل هذه الخطة تسوير المستشفى، وإضافة أقسام جديدة مثل الأشعة الحديثة وعيادات الأسنان الخارجية، إلى جانب إنشاء عنابر إضافية للرجال والنساء، وتوفير أجهزة موجات صوتية متطورة، وتحديث غرف العمليات وفق متطلبات العمل الطبي الحديث.

 

وفي هذا السياق، يوجه مواطنو الشريك والمناطق المحيطة نداءً إلى وزارة الصحة بولاية نهر النيل للتدخل العاجل، عبر توفير الأجهزة الطبية اللازمة، وتأهيل وتوسعة الأقسام، ودعم الكوادر الصحية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة.

 

كما دعا الأهالي المجتمع المحلي ومحلية أبو حمد إلى الإسهام في دعم هذا المرفق الحيوي، باعتباره مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية.

 

ويرى مراقبون أن تطوير مستشفى الشريك يمثل ضرورة ملحة لضمان حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية مناسبة، مؤكدين أن تحسين الخدمات الصحية يعد ركيزة أساسية للاستقرار والتنمية في المجتمعات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى