سودان ما بعد الحرب … ضرورة إنشاء بورصة إقتصادية لضبط السوق والتحكم في الموارد لبناء إقتصاد قوي
فجاج برس
سودان ما بعد الحرب …
ضرورة إنشاء بورصة إقتصادية لضبط السوق والتحكم في الموارد لبناء إقتصاد قوي
فجاج برس : الخرطوم
-جادالكريم أحمد خالد
يواجه السودان في مرحلة ما بعد الحرب تحديات إعادة بناء الدولة من الركام، حيث تشمل الأولويات تحقيق سلام مستدام، العدالة الانتقالية، إعادة الإعمار الاقتصادي، وإصلاح المؤسسات العسكرية والأمنية، مع التركيز على مشروع وطني جامع، وسط أزمة إنسانية مأساوية ودمار شامل للبنية التحتية والمؤسسات .
أبرز ملامح وتحديات السودان بعد الحرب :
التعافي الاقتصادي : الانتقال من اقتصاد الحرب والنهب إلى اقتصاد إنتاجي يعتمد على الشفافية والمساءلة، وإعادة بناء البنية
التحتية المتهالكة.
العدالة الانتقالية والمصالحة : تأسيس محاكم مستقلة للتحقيق في الانتهاكات ورد الحقوق، كحجر زاوية لبناء الثقة بين الدولة والمواطن .
الأزمة الإنسانية :
التعامل مع آثار نزوح أكثر من 15 مليون شخص، وحاجة الملايين للمساعدات، وسط صعوبات في الوصول ونقص التمويل.
الإصلاح التعليمي والسياسي: إطلاق مشروعات وطنية لإصلاح التعليم وتحديث المناهج، وتحديث سجل الأحزاب السياسية، وتمكين الشباب والمرأة .
التطورات الميدانية والسياسية:
حقق الجيش السوداني مؤخراً مكاسب ميدانية، مستعيداً السيطرة على مناطق استراتيجية، مما أدى إلى تغيير موازين القوى.
تشهد بعض المناطق تعافياً حذراً . السودان بعد الحرب.. كيف يعاد بناء الدولة من الركام؟
المسار الاقتصادي بعد الحرب : من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد التعافي في الخرطوم القديمة وعلى ضفاف النيل، كان الاقتصاد يعاني من آثار الحرب؛ فالأسواق مغلقة و المصانع .
يعد اعتماد البورصة الاقتصادية في السودان ضرورة استراتيجية لتحقيق الاستقرار المالي وتنظيم الأسواق، خاصة في ظل انهيار القطاع المصرفي ونمو الاقتصاد الخفي بعد عام 2023. يساهم إنشاء بورصات متخصصة (كالذهب والمعادن) في تحرير الصادر، وتوفير تسعير عادل، وجذب الاستثمارات، وخلق سيولة حقيقية، مما يُعد بديلاً فعالاً للتحول نحو اقتصاد مستدام .
أهمية وضرورة البورصة الاقتصادية للسودان :
إصلاح الهيكل المالي :
توفر البورصة منصة رسمية لتداول الأسهم والسندات والسلع، مما يساعد في تنظيم الأسواق المتأثرة بالحرب .
مكافحة الفساد :
يواجه الاقتصاد السوداني فساداً هيكلياً واسع النطاق تزايد مع الحرب الحالية ، بينما تشهد البلاد تدهوراً حاداً ونهباً للموارد، مع محاولات لضبط السوق عبر توجيه تصدير الذهب للبنك المركزي وتفعيل الرقابة . تواجه هذه الخطوة تحديات تتعلق بضرورة استقرار السياسات الاقتصادية وحل الأزمات الهيكلية الناتجة عن الصراعات، ولكنها تظل طوق نجاة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي .
تسعير الذهب والمعادن :
تأسيس بورصة للذهب يساهم في فك احتكار الدولة، ويضمن تسعيراً عادلاً وفق الأسعار العالمية، مما يحد من تهريب الموارد .
جذب الاستثمارات: توفر البورصة بيئة شفافة وآمنة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يعزز النمو الاقتصادي.
تحريك السيولة والتمويل :
تساعد في توفير تمويل طويل الأجل للشركات والحكومة، وهو ما يعجز عنه الجهاز المصرفي التقليدي حالياً .
تحقيق استقرار الأسعار: الحد من الفوضى في الأسعار من خلال تلاقي قوى العرض والطلب الحقيقية .
لم يعد الجنيه السوداني مجرد ورقة نقدية تتداول بين الأيدي، بل أصبح مرآة لانهيار اقتصادي واسع فرضته الحرب. فمنذ اندلاع الصراع بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في منتصف أبريل (نيسان) 2023، دخلت العملة السودانية في مسار هبوطي متسارع، أفقدها جزءاً كبيراً من قيمتها، وفتح الباب أمام تضخم غير مسبوق التهم دخول الأسر وحول أبسط متطلبات الحياة إلى عبء يومي ثقيل. والارتفاع المتواصل في أسعار الغذاء، والوقود، والدواء لم يكن مجرد أرقام في تقارير اقتصادية، بل أصبح واقعاً معاشاً دفع ملايين السودانيين إلى إعادة تعريف حاجاتهم الأساسية، والتخلي قسراً عن أنماط حياة كانت تعد طبيعية قبل الحرب. ومع غياب الاستقرار النقدي وتراجع دور المؤسسات الرسمية، أصبح المواطن العادي في مواجهة مباشرة
مع سوق متقلبة تحكمها العملة المنهارة واقتصاد الظل ، ليبدأ الجنيه في التدهور التدريجي .
يعد ربط الإنتاج السوداني (خاصة الذهب والمحاصيل) ببورصة موحدة ضرورة للتحكم في الأسعار وإنهاء التهريب، عبر توفير سعر عادل يوازي السوق العالمية، وهو ما يتطلب تقنيناً شاملاً وربطاً بالشبكات المصرفية الدولية. تهدف هذه الخطوة إلى تنظيم قطاعات الإنتاج الضخمة، كالثروة الحيوانية، والذهب، لوقف تذبذب الأسعار وحماية الحق العام.
أهمية وفوائد البورصة الموحدة:
إنهاء التهريب: إنشاء بورصة حقيقية ومفتوحة للشركات العالمية يحارب تهريب الموارد.
تحقيق السعر العادل: توفير أسعار تنافسية تمنع الوسطاء من شراء الإنتاج بأسعار بخسة، مما يعزز دخل المنتجين ويضبط أسعار السوق المحلية.
هيكلة الاقتصاد: ربط الإنتاج (زراعة، معادن، ثروة حيوانية) بآليات السوق المنظمة يساعد في الاستقرار الاقتصادي والحد من فساد الأجهزة الرقابية.
جذب الاستثمار: ربط البورصة بالبنوك العالمية يُفعل الاستثمار الحقيقي ويوقف تهريب الموارد.
متطلبات النجاح:
تقنين شامل: فرض هيبة الدولة وتقنين عمليات الإنتاج.
تواصل مصرفي: ربط البورصة بالشبكات المصرفية الدولية، وهي عملية تتطلب وقتاً قد يزيد عن سنتين لتأسيسها وفقاً للمعايير العالمية.
إن دمج الإنتاج في بورصة اقتصادية هو الحل الجذري للتحكم في التضخم وحماية الموارد الطبيعية الغنية للسودان ، مثل النفط والطاقة والتعدين يعتبر السودان من الدول الغنية بالموارد الطبيعية والنفط والمعادن وموارد توليد الطاقة الكهربائية .
إنشاء “بورصة السودان العالمية للذهب” خطوة استراتيجية … الميزة التنافسية لبورصة السودان: – الموقع الجغرافي: قرب السودان من الأسواق العربية والإفريقية الكبرى، مع إمكانية الشحن السريع جوًا أو برًا .
أهمية البورصة
توفر سوق يمكن من خلاله حصول الشركات والحكومات على التمويل طويل الأجل ، على عكس البنوك التي توفر التمويل قصير ومتوسط الأجل. تعمل البورصة على نشر أسعار الأوراق المالية بشكل مستمر بما يمكن المستثمرين من معرفة أسعار الأوراق المالية لحظياً من خلال تلاقي قوى العرض والطلب أثناء جلسات التداول.
ختاما :
تبرز أهمية الاقتصاد في تحسين مستوى المعيشة، ودعم الاستقرار المالي، والمساهمة في اتخاذ القرارات الاقتصادية الصحيحة التي تؤثر بشكل مباشر في حياة الفرد ونمو المجتمع. إن فهم الاقتصاد يساعد الأفراد على إدارة مواردهم بكفاءة، ويمكّن المجتمعات من التخطيط السليم لتحقيق التنمية المستدامة . ما هو دور الدولة في اقتصاد السوق؟
تعمل الدولة على تحسين مناخ الأعمال، وتشجيع على ازدهار المؤسسات دون تمييز خدمة للتنمية االقتصادية الوطنية ، تكفل الدولة ضبط السوق، ويحمي القانون حقوق المستهلكين ، يمنع القانون الإحتكار والمنافسة غير النزيهه .






