اقتصادثقافية

خبير اقتصادي: تضخم الجنيه يدفع إلى «دولرة» الإيجارات ..(١)

فجاج برس

خبير اقتصادي: تضخم الجنيه يدفع إلى «دولرة» الإيجارات ..(١)

 

الخرطوم – فتح الرحمن زلفو 

خبير اقتصادي: تضخم الجنيه يدفع إلى «دولرة» الإيجارات ..(١)
د. هيثم محمد فتحي.. خبير اقتصادي

مقدمة

 

في الآونة الأخيرة، تصاعد الجدل حول ظاهرة فرض الإيجارات بالدولار الأمريكي للمنازل والمكاتب والشقق، في مشهد يعكس تحولات عميقة في واقع السوق السوداني. وقد أسهم هذا التوجه في خروج عدد كبير من التجار وأصحاب الأنشطة الاقتصادية من الأسواق التقليدية، مثل السوق العربي وسوق الإطارات، على سبيل المثال لا الحصر، نتيجة العجز عن مواكبة التكاليف المتزايدة.

وأمام اتساع هذه الظاهرة، تبرز تساؤلات جوهرية حول مدى قانونية التعامل بالإيجار بالعملة الأجنبية، وحجم تأثيره على النظام الاقتصادي والاستقرار المالي، فضلًا عن دور الدولة في ضبط السوق ووضع ضوابط صارمة ومنصفة تحكم العلاقة بين أطراف العملية الإيجارية.

وفي هذا السياق، طرحت صحيفة فجاج هذه التساؤلات على عدد من خبراء الاقتصاد سوف تنزل تباعا ، وخرجت بالآتي:

 

قال الخبير الاقتصادي هيثم فتحي، ردًا على سؤال لصحيفة فجاج، إن ظاهرة تأجير العقارات بالدولار الأمريكي بدلًا عن الجنيه السوداني تُعد من أبرز مظاهر المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد معدلات التضخم وفقدان العملة المحلية لوظيفتها كوعاءٍ لحفظ القيمة. وأوضح أن هذا الواقع دفع كثيرًا من المواطنين إلى البحث عن بدائل تحفظ حقوقهم وقيمة مدخراتهم، مشيرًا إلى أن العقارات، بوصفها سلعًا طويلة الأجل، تُعد الأكثر عرضة لظاهرة «الدولرة».

 

وأضاف أن المادة (89) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1983 أكدت مشروعية التعاقد بالعملة الأجنبية، مع وجوب السداد بما يعادل العملة الوطنية وقت تنفيذ العقد، ما يعكس تراجع قيمة الجنيه وفقدان الثقة به نتيجة عدم استقرار سعر الصرف. 

وأشار إلى أن هذا الوضع دفع أصحاب العقارات إلى التعامل بالدولار في عمليات الإيجار.

 

وأكد فتحي أن غياب دور الدولة أسهم في تفاقم الأزمة، حيث تستمر الزيادات في الأسعار دون أن تتراجع مع تحسن سعر الصرف، في ظل غياب فعلي لمؤسسات الدولة عن أداء أدوارها التنظيمية والرقابية. كما لفت إلى أن أسعار الإيجارات تُعد من بين الأعلى عالميًا عند مقارنتها بالحد الأدنى للأجور ومستوى الخدمات المتاحة، مرجعًا ذلك إلى غياب سياسة عقارية فاعلة تحد من المضاربات وتحقق التوازن بين اعتبار الأرض سلعة لتحقيق الأرباح، وبين وظيفتها الاجتماعية كمساحة للعيش والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى