اخبار

المواصفات تضع النقاط على حروف “الوظائف”

فجاج برس

المواصفات تضع النقاط على حروف “الوظائف”

 

فجاج – فتح الرحمن سليمان 

 

أصدرت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بياناً توضيحياً ردّت فيه على ما ورد في مقال «35 وظيفة عالقة تشعل البحر الأحمر» وعدد من الكتابات الأخرى، مؤكدة أن ما نُشر تضمّن عرضاً انتقائياً لوقائع ملف التوظيف بولاية البحر الأحمر، الأمر الذي استوجب توضيح الحقائق للرأي العام وصون مبدأ سيادة القانون.

وأقرت الهيئة بحق مواطني ولاية البحر الأحمر وسائر المواطنين في فرص عمل عادلة داخل مؤسسات الدولة، مؤكدة ضرورة معالجة أي مظالم عبر القنوات القانونية والمؤسسية، مع التشديد على رفض الخلط بين الحق المشروع ووسائل المطالبة به.

وأوضحت أن الهيئة جهة تنفيذية ملتزمة بقوانين ولوائح الخدمة المدنية، ولا تملك تجاوز الإجراءات المعتمدة أو الخضوع لضغوط خارج الإطار المؤسسي. وبيّنت أن الكشف الأول للوظائف العمالية قوبل بمطالبات إضافية داخل الولاية، أفضت إلى توافق مبدئي لإعادة الترتيب وفق توزيع عادل، غير أن ورود قوائم أخرى من مكونات بشرق السودان لاحقاً جعل الاستجابة الشاملة أمراً متعذراً قانونياً وإدارياً.

وأشارت الهيئة إلى أن ولاية البحر الأحمر نالت نصيبها من التعيينات خلال عام 2021، حيث تم تعيين 34 موظفاً عبر لجنة الاختيار للخدمة المدنية، غالبيتهم من أبناء الولاية، مقابل سبعة تعيينات فقط لبقية الولايات في الفترة نفسها، مؤكدة أن هذه الأرقام تنفي مزاعم الإقصاء.

كما أوضحت أن قائمة الوظائف العمالية الجديدة لم تستند إلى دراسة احتياج فني أو هيكلي، وإنما طُرحت في سياق سياسي، ما أسهم في تعقيد الملف وفتح الباب أمام مطالبات متداخلة لا يمكن تلبيتها دون الإضرار بأسس الخدمة المدنية.

وأكدت الهيئة أنها رفعت الملف إلى مجلس الوزراء لمعالجته بصورة شاملة، إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى توقف العمل الحكومي، مشددة على أن إغلاق وتَتْريس مقار الهيئة وتعطيل العاملين يُعد سلوكاً مرفوضاً لما له من آثار سلبية على الاقتصاد القومي وهيبة الدولة وسيادة القانون.

وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الحقوق لا تُنال بتعطيل المرافق العامة، وأن تسييس ملف التوظيف أضر بالخدمة المدنية وحوّل المؤسسات الفنية إلى ساحات استرضاء سياسي، مجددة التزامها بالقوانين المنظمة للتوظيف ومبدأ تكافؤ الفرص، ورفضها لأساليب الضغط غير المشروع، مع التأكيد على أن إنصاف المواطنين واجب، لكن هدم مؤسسات الدولة ليس طريقاً لتحقيقه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى