السودان : البرهان يضع شروطا للوساطة مع الإمارات
فجاج – عطبره
# **ملخص الخبر وتحليله**
تصريحات رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان بشأن أزمة العلاقات مع الإمارات تُشكل منعطفًا حاسمًا في تفاعلات الأزمة السودانية الإقليمية، مع إشارات لتصعيد دبلوماسي غير مسبوق. إليك التقييم المُفصل:
# **النقاط الجوهرية في التصريحات**
1. **شروط الخرطوم للوساطة**:
– رفض أي وساطة عربية **ما لم تتوقف الإمارات** عن الدعم العسكري والمالي لـ**مليشيا الدعم السريع**.
– اعتبار الوساطات الحالية “غير مجدية” دون استجابة إماراتية للشروط.
2. **موقف الجامعة العربية**:
– اعتراف الأمين العام المساعد للجامعة العربية **حسام زكي** بتعقيدات الأزمة وتأثيرها على الملف السوداني.
– إشارته إلى **انقسام داخلي** في المواقف العربية تجاه الأزمة.
3. **المطالب السودانية الجوهرية**:
– ضرورة إدانة الوساطات العربية **للدور الإماراتي** في دعم المليشيات.
– رفض “المساواة غير العادلة” بين الحكومة الشرعية والمتمردين في أي مفاوضات.
# **تحليل السياق السياسي والدبلوماسي**
– **البُعد الإقليمي**:
– التصريحات تعكس توجهاً سودانياً لـ**عَولَمَة الأزمة**، عبر تحويلها من نزاع داخلي إلى قضية دولية تتعلق بخرق سيادة الدولة.
– قد تُستخدم هذه الخطوة للضغط على الإمارات عبر منصات مثل **مجلس الأمن الدولي** أو الاتحاد الأفريقي.
– **ديناميكيات الوساطة العربية**:
– فشل الوساطات الثنائية يُبرز **أزمة ثقة عميقة**، ويعزز شكوك الخرطوم تجاه تحيز بعض الدول العربية لصالح حميدتي.
– الانقسام داخل الجامعة العربية قد يُعيق تشكيل جبهة موحدة لدعم الحل السلمي.
– **المخاطر المحتملة**:
– تصعيد العقوبات الاقتصادية المتبادلة، خاصة مع اعتماد السودان على تحويلات العمالة من الإمارات.
– احتمال انزياح الصراع نحو **حرب بالوكالة** في دول الجوار (مثل تشاد أو إريتريا).
# **توقعات استراتيجية**
1. **سيناريوهات محتملة**:
– **التصعيد العسكري**: زيادة دعم الجيش السوداني من قبل حلفاء جدد (مصر/تركيا) لموازنة النفوذ الإماراتي.
– **تجميد العلاقات الدبلوماسية**: إذا استمرت الإمارات في دعم الدعم السريع دون تراجع.
2. **نقاط المراقبة**:
– رد فعل الإمارات الرسمي على تصريحات البرهان (صمت/إنكار/تهديد).
– موقف السعودية كطرف عربي فاعل قد يُعيد توازن الوساطة.
3. **التداعيات الإنسانية**:
– استمرار الأزمة قد يُعطّل مشاريع إعادة الإعمار في السودان، ويزيد من موجات النزوح نحو دول القرن الأفريقي.






