اقتصاد

البحث عن حلول اقتصادية … إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الأول لمواجهة تحديات الحرب

فجاج برس

 البحث عن حلول اقتصادية …
إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الأول لمواجهة تحديات الحرب

فجاج : تقرير – فائز مكي

الوضع الاقتصادي السوداني في ظل الحرب الحالية غير خافي على الخبراء الاقتصاديين اهل الشأن منهم، انه يعاني ما يعاني ، بالإضافة لما يحسه المواطن العادي في معاش وخدمات تقدمها الجهات المختصة، تحاول الحكومة خلال الفترة القادمة تلمس المعوقات والمشكلات، ومن ثم وضع الحلول ليستقيم الظل وتنطلق مسيرة التنمية في ارجاء البلاد.

إذ جاءت ضربت البداية من توجيه رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان بتعزيز علاقات السودان الخارجية والعمل على خدمة البلاد ورعاية مصالحها العليا والوطنية .
كما شدد على أهمية توفير السلع الضرورية وتحسين معاش المواطنين وتوحيد الخطاب الدعوي في المنابر لنبذ العنصرية والعادات الضارة في المجتمع.
جاء ذلك لدى لقائه وزراء ، الخارجية، الشؤون الدينية والأوقاف ،التجارة والتموين.
من جانبه وصف وزير الخارجية السفير الدكتور علي يوسف أحمد الشريف في تصريح صحفي اللقاء بأنه إيجابى ومثمر وتطرق إلى موجهات العمل العام بالنسبة للوزارات خلال الفترة القادمة .
مؤكدا حرص وزارته على العمل والتنسيق كفريق واحد وفق رؤية متجانسة لتحقيق أهداف المرحلة المقبلة.
فيما أوضح وزير التجارة والتموين الأستاذ عمر أحمد محمد بانفير أن اللقاء تناول مرتكزات عمل وخطط وبرامج ومشروعات الوزارة المستقبلية ، بجانب التركيز على الإهتمام بتوفير السلع الضرورية ومعاش المواطنين،فضلاً عن حل المشاكل التي تواجه قطاع الصادر.
وفي اتجاه وضع الحلول الاقتصادية أعلنت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي على لسان وكيل التخطيط رئيس اللجنة العليا عن إنعقاد المؤتمر الاقتصادي الأول لمواجهة تحديات الحرب
واوضح إكتمال التحضيرات لانعقاد المؤتمر تحت شعار معا لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام في الفترة من 19-20 نوفمبر الجاري ببورتسودان . وأبان – في مؤتمر صحفي ببورتسودان أن المؤتمر يهدف إلى تحليل وتشخيص الوضع الإقتصادي الراهن الناتج عن تداعيات الحرب المستمرة ، تقويم السياسات الاقتصادية الكلية ، و وضع رؤية عملية تساعد على وقف التدهور الاقتصادي ، بحث الدور المتوقع للعلاقات الاقتصادية الخارجية في تخفيف آثار الحرب ، تفعيل دور الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنويع موارد الاقتصاد وتحقيق النمو المستدام والإهتمام بالحوكمة والمؤسسية في إدارة الاقتصاد الوطني.
وقال د. بشار رئيس اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر الاقتصادي الأول أتحدى أي اقتصاد في العالم أن يصمد حال تعرضه لما تعرض له الاقتصاد السوداني ، مبيناً أن تميز المجتمع السوداني والتماسك الأسري والإنتاج الريفي الزراعي والحيواني جعل الاقتصاد يصمد في وجه تداعيات الحرب المستمرة وعدم الاستقرار السياسي منذ العام 2019م، مشيراً إلى الآثار السالبة للحرب على مؤشرات النمو الاقتصادي متمثلة في تدهور قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم والأسعار وتدني معدل الدخل القومي ، مبيناً أن وزارة المالية عكفت قبيل إندلاع الحرب على تطبيق برنامج إعادة هيكلة الاقتصاد أدى إلى نتائج إيجابية من بينها انخفاض معدلات التضخم إلى رقمين بدلاً عن ثلاثة وكان السعي لرقم أحادي في العام 2023م وعاود التضخم ارتفاعه وفقدت العملة الوطنية ثلاثة أضعاف قيمتها بإندلاع الحرب ، مشيراً أن الوزارة بدأت من الصفربعد صدمة الحرب الأولى وبذلت جهودا جبارة لتصريف الأوضاع وتسيير عمل الدولة ونبه إلى الالتزامات المباشرة للدولة والمضي نحو الإصلاح الاقتصادي وزيادة الاستثمارات بغية التمكين الاقتصادي والعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطن ودعم المجهود الحربي واعتماد سياسة ترشيد الصرف . منوهاً إلى أن العام الماضي اتبعت فيه سياسة إطفاء الحرائق وآن الأوان للتفكير في خطة لتحسين الأداء الإقتصادي للأفضل في ظل التحديات التي يواجهها جراء الحرب ، مبناً أن المؤتمر يستهدف إعداد خطة تطرح على شركاء التنمية وتسويقها لتمويلها من المؤسسات الدولية والقطاع الحكومي والخاص الوطني ، مشيراً إشراك طيف واسع من الخبراء وأهل الاختصاص في إعداد الخطة.
وأشار د. منجد عباس عضو اللجنة التحضيرية إلى أن المشكل الاقتصادي يسير بالتوازي مع المشكل الأمني وتراجع الاستثمارات في ظل الحرب مشيرا إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر أعدت أوراق عمل للمؤتمر من بينها ورقة تناقش الاستفادة من الموارد في الولايات الآمنة من بينها البحر الأحمر التي تمتاز بكثير من الموارد غير المستغلة وورقة عن السياسات النقدية ومناقشة تغيير العملة وآثاره وورقة عن آثار التغير المناخي ، مشيراً إلى أن المؤتمر يسعى للتصدي لكافة المشكلات الناجمة عن الحرب ، وسبل معالجتها .

فجاج برس

صحيفة سياسة اجتماعية شاملة مستقلة ، تدعم حرية الرأي و الرأي الاخر، وحرية الاديان ، ونبذ خطاب الكراهية و العنصرية و القبلية و الجهوية و مكافحة المخدرات ، و تدعو للسلام و المحبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى