أكثر من 50 دولة تطالب بمحاسبة ميلشيات الدعم السريع على جرائم الحرب في السودان
أعلنت وكالة رويترز، الجمعة، أن مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة بشأن جرائم الإبادة في الفاشر بعد تقارير عن قتل جماعي نفذته ميليشيات الدعم السريع.
وأظهرت مذكرة دبلوماسية صادرة عن الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سيعقد جلسة طارئة في 14 نوفمبر الجاري لمناقشة الوضع الإنساني الخطير في مدينة الفاشر شمال دارفور، وذلك في أعقاب تقارير موثوقة تتحدث عن وقوع عمليات قتل جماعي وجرائم ضد المدنيين خلال سيطرة ميليشيات الدعم السريع على المدينة.
أكثر من ٥٠ دولة أيدت عقد جلسة طارئة
وبحسب الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة رويترز، فقد أيدت أكثر من 50 دولة الدعوة لعقد هذه الجلسة الطارئة، في خطوة تعكس تنامي القلق الدولي من تصاعد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، خاصة في المناطق التي شهدت هجمات متكررة من قبل الدعم السريع .
وأشارت المذكرة إلى أن الدعوة جاءت بقيادة بريطانيا وأيرلندا وألمانيا وهولندا والنرويج، بدعم من ثلث الدول الأعضاء الحاليين الذين لهم حق التصويت داخل المجلس، وهو ما منح الطلب الثقل القانوني والسياسي اللازم لعقد الجلسة في أقرب وقت ممكن.
وقالت مصادر دبلوماسية في جنيف إن المداولات المرتقبة ستتناول التقارير الميدانية الواردة من الفاشر، والتي وثقت مشاهد مروعة لعمليات إعدام جماعية للمدنيين، وإحراق جثث، واستهداف متعمد للمنشآت الطبية ومراكز الإغاثة.
وأكدت المصادر أن الأمم المتحدة تلقت شهادات حية وصور أقمار صناعية تُظهر حجم الدمار الواسع في المدينة، وتدعم روايات عن مجازر ارتكبتها ميليشيات الدعم السريع ضد السكان المحليين خلال الأيام التي تلت سيطرتها على المدينة.
ونقلت “رويترز” عن دبلوماسيين قولهم إن الهدف من الجلسة هو مناقشة الخطوات العاجلة لحماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الجرائم، إضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لرصد الانتهاكات الممنهجة وتوثيقها.
وأكدت المذكرة الأممية أن الدعوة تعكس قلق المجتمع الدولي من انهيار الوضع الإنساني في دارفور، في ظل استمرار أعمال العنف وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن المدنيين في الفاشر يواجهون حصارًا خانقًا منذ أسابيع، مع تزايد التقارير عن نهب المستشفيات والمراكز الطبية على يد عناصر الدعم السريع.
الدستور






